السيد البجنوردي
217
القواعد الفقهية
سعر وقت ما دفع إليه الطعام إن شاء الله " قال : وكتبت إليه : الرجل استأجر أجيرا ليعمل له بناء أو غيره من الأعمال وجعل يعطيه طعاما أو قطنا وغيرهما ، ثم تغير الطعام والقطن عن سعره الذي أعطاه إلى نقصان أو زيادة ، أيحسب له بسعره يوم أعطاه ، أو بسعره يوم حاسبه ؟ فوقع عليه السلام : " يحسب له سعر يوم شارطه فيه إن شاء الله " 1 . فرع : لو قتل المديون عمدا وليس له مال يؤدون به دينه ، فيعطى دينه من ديته فيما إذا رضي القاتل بإعطاء الدية وصالحه الوارث على أخذ الدية فيؤدي دينه من ديته ، لأنه أحق بديته من غيره ، لان الدية عوض أعز شئ عنده وهو روحه وحياته . لا كلام في هذا . قال الشيخ في نهايته : لم يكن لأوليائه القود إلا بعد تضمين الدين عن ديانه ، فإن لم يفعلوا فليس لهم القتل ، لأنه تضييع لحق الميت 2 . ونسب هذا القول في الدروس 3 إلى المشهور ، ونسب أيضا إلى أبي الصلاح وإلى ابن البراج 4 . وخلاصة الكلام : أن قتل العمد ابتداء يوجب حق القصاص لأولياء المقتول ، قال الله تبارك وتعالى : ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا ) 5 . ولكن الورثة مخيرون بين القتل وأخذ الدية إن حضر القاتل على أداء الدية ،
--> ( 1 ) " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 196 ، ح 432 ، في الديون وأحكامها ح 57 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ص 402 ، كتاب التجارة أبواب أحكام العقود باب 26 ح 5 . ( 2 ) " النهاية " ص 309 كتاب الديون باب قضاء الدين عن الميت . ( 3 ) " الدروس " ج 3 ص 313 ، كتاب الدين ، في المؤجل وأحكامه . ( 4 ) " الكافي في الفقه " ص 332 حكى قول ابن البراج العلامة في " مختلف الشيعة " ج 5 ص 398 ، الديون ، مسألة : 15 . ( 5 ) الاسراء 17 : 33 .